
زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي – صورة أرشيفية

زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي – صورة أرشيفية
كشفت دراسة جديدة أن اللب الخارجى لكوكب الأرض قد يكون أكثر تعقيدا وحركة مما كان يعتقد العلماء، بعدما أظهرت تحليلات لموجات زلزالية مؤشرات على وجود مواد غير متجانسة تتحرك داخل لب الكوكب.
واعتمدت الدراسة على مصدر غير معتاد للموجات الزلزالية، هو بيانات تجارب نووية تحت الأرض أجرتها فرنسا قبل عقود، ما أتاح للعلماء مقارنة الإشارات الزلزالية نفسها تقريبا عبر فترات زمنية مختلفة، وفق ما ذكره موقع «ساينس أليرت».
ومنذ اكتشاف الموجات الزلزالية، استخدم العلماء سلوكها لفهم البنية الداخلية للأرض.
وأظهرت التغيرات فى سرعة ومسار هذه الموجات أن باطن الأرض يتكون من طبقات مختلفة، بينها اللب الخارجى السائل واللب الداخلى الصلب.
لكن الدراسة الجديدة تقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة اللب الخارجى وحركته.
حللت عالمة الجيوفيزياء من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، يينغ تشو، موجات زلزالية نتجت عن تجارب نووية تحت الأرض فى جزيرة موروروا ببولينيزيا الفرنسية بين عامى 1977 و1995.
وانتقلت الموجات عبر باطن الأرض قبل أن تسجلها محطة لرصد الزلازل فى كازاخستان.
وبما أن التجارب جرت فى موقع متقارب للغاية، تمكنت الباحثة من مقارنة موجات سلكت مسارات متشابهة عبر الكوكب.
وأظهرت النتائج أن الموجات التى عبرت اللب الخارجى لم تستغرق الوقت نفسه فى كل مرة.
فمقارنة بعام 1977، أصبحت الموجات أسرع بنحو 0.1 ثانية فى عامى 1982 و1983، وبنحو 0.15 ثانية بين عامى 1988 و1990.
لكن بحلول عام 1995، أصبحت أبطأ بنحو 0.15 إلى 0.2 ثانية.
ورغم أن هذه الفروق لا تتجاوز أجزاء من الثانية، فإنها تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى موجات قطعت آلاف الكيلومترات داخل الأرض، وتشير إلى تغيرات فى المواد التى مرت خلالها.
وتطرح نتائج احتمال أن يكون اللب الخارجى فى حالة اختلاط وحركة نشطة، بدلا من الاعتقاد السائد بأن لب الكوكب كتلة متجانسة من المعادن المنصهرة.
وتقدر الدراسة وجود منطقة غير طبيعية تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، وبسماكة تقارب 100 كيلومتر فى جنوب المحيط الهادئ عند خطوط العرض المنخفضة، ويمكن أن تفسر التغيرات التى رصدتها الموجات الزلزالية.
ويمكن أن تساعد دراسة حركة المواد داخل اللب الخارجى العلماء على فهم كيفية تشكل المجال المغناطيسى للأرض، وما الذى قد يؤدى إلى تغيراته.
واللب الخارجى يتكون بصورة أساسية من معادن سائلة، وحركتها ترتبط بالعمليات التى تولد المجال المغناطيسى الذى يحيط بالكوكب ويحميه من جزء كبير من الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس.


